۞ منتديات كنوز الإبداع ۞


 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولاليومية
شاطر | 
 

  ::[❀]:: الأدلة الدالة على وجود الله تعالى ::[❀]::

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحكيم

عضو نشيط  عضو نشيط


الجنس: ذكر


العمر: 37
الموقع المدينة المنورة
التسجيل: 31/01/2012
عدد المساهمات: 73

مُساهمةموضوع: ::[❀]:: الأدلة الدالة على وجود الله تعالى ::[❀]::    الأربعاء 08 فبراير 2012, 3:30 am



۩۩

::[❀]:: الأدلة الدالة على وجود الله تعالى ::[❀]::

۩۩



۩۩


الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

مما لا شك فيه أن الأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى كثيرة لا يطيق حصرها إلا الله، فقد نصب الأدلة على وجوده وعلى وحدانيته وصفات كماله على اختلاف أنواعها، والله عز وجل هو أعرف المعارف واظهر الموجودات، يقول أبو حامد الغزالي : " أعلم أن أظهر الموجودات وأجلاها هو الله تعالى وكان هذا يقتضى أن تكون معرفته أول المعارف، وأسبقها إلى الأفهام، وأسهلها على العقول.. "

فوجود الله عز وجل أكبر الحقائق، وأجلاها وأظهرها تدل على هذه الحقيقة الكبرى الفطر السليمة والبصائر النيرة والعقول الصحيحة، وما في هذا الكون العظيم، من المخلوقات فكل خلق من خلقه أية من آياته، وعلامة من العلامات الدالة على وجود الحق تبارك وتعالى.

ودلالة القرآن على شهادة أن لا إله إلا الله كثيرة، وأدلة القرآن الكريم وطرقة في الدلالة على شهادة التوحيد هي أيضاً كثيرة نقف إن شاء الله تعالى مع بعضها، ولعل من جملتها وأهمها دلالة العقول على وجود الخالق سبحانه وتعالى.

فالقرآن كما يخاطب الوجدان البشرى ليوقظه إلى حقيقة الألوهية، فإنه كذلك يخاطب العقل البشرى ليفكر ويتدبر، وينظر في آيات الله في الكون، ليعرف دلالتها.

وقد ذكر القرآن الأدلة العقلية، ونبه بها على أصول الدين يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والقرآن قد دل على الأدلة العقلية التي بها يعرف توحيده وصفاته، وصدق رسله، وبها يعرف إمكان المعاد، ففي القرآن من بيان أصول الدين التي تعلم مقدماتها بالعقل الصريح ما لا يوجد مثله في كلام أحد من الناس، بل عامة ما يأتي به حذاق النظار من الأدلة العقلية يأتي القرآن بخلاصتها، وبما هو أحسن منها، قال تعالى : { وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً }
[ الفرقان:33] .

ودلالة العقول على هذا هي دلالة شرعية، لان الشارع قد دل عليها، وذكرت في القرآن الكريم يقول شيخ الإسلام : " ودلالة القرآن على الأمور نوعان :

أحدهما : خبر الله الصادق فما اخبر الله، ورسوله به فهو حق كما أخبر الله به.

والثاني : دلالة القرآن بضرب الأمثال وبيان الأدلة العقلية الدالة على المطلوب فهذه دلالة شرعية عقلية فهي شرعية لأن الشرع دل عليها وأرشد إليها، وعقلية لأنها تعلم صحتها بالعقل، ولا يقال أنها لم تعلم إلا بمجرد الخبر إذا أخبر الله بالشيء، ودل عليه بالدلالات العقلية صار مدلولا عليه بخبره ومدلولا عليه بدليله العقلي الذي يعلم به فيصير ثابتا بالسمع والعقل وكلاهما داخل في دلالة القرآن التي تسمى الدلالة الشرعية... " .

فالعقول دلت على خالقها وبارئها، وانفراده بالربوبية والألوهية، وكمال قدرته على الخلق وسيطرته عليهم، دلت على هذا بطرق مختلفة نذكر طرفاً منها مع التنبية بأنك ستجد بينها أعني هذه الطرق تداخلاً وتشاباً وتلازما.

وأما عن أدلة وجود الله فهي واضحة لمن تأملها ولا تحتاج لكثرة بحث وطول نظر ، وعند التأمل نجد أنها تنقسم إلى ثلاثة أنواع : الأدلة الفطرية ، والأدلة الحسية ، والأدلة الشرعية ، وسوف تتضح لك بإذن الله تعالى .

أولاً : الأدلة الفطرية

دلالة الفطرة على وجود الله أقوى من كل دليل لمن لم تجتله الشياطين ، ولهذا قال الله تعالى { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } الروم/30 ، بعد قوله : { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا } فالفطرة السليمة تشهد بوجود الله ولا يمكن أن يعدل عن هذه الفطرة إلا من اجتالته الشياطين ، ومن اجتالته الشياطين فقد يمنع هذا الدليل . انتهى من شرح السفارينية

فإن كل إنسان يحسّ من تلقاء نفسه أنّ له رباً وخالقاً ويشعر بالحاجة إليه وإذا وقع في ورطة عظيمة اتجهت يداه وعيناه وقلبه إلى السماء يطلب الغوث من ربه .

الأدلة الحسية : وجود الحوادث الكونية ، وذلك أن العالم من حولنا لابد وأن تحصل فيه حوادث فمن أول تلك الحوادث حادثة الخلق ، خلق الأشياء ، كل الأشياء من شجر وحجر وبشر وأرض وسماء وبحار وأنهار ......

فإن قيل هذه الحوادث وغيرها كثير من الذي أوجدها وقام عليها ؟

فالجواب إما أن تكون وجدت هكذا صدفة من غير سبب يدعو لذلك فيكون حينها لا أحد يعلم كيف وجدت هذه الأشياء هذا احتمال ، وهناك احتمال آخر وهو أن تكون هذه الأشياء أوجدت نفسها وقامت بشؤونها , وهناك احتمال ثالث و هو أن لها موجداً أوجدها وخالقاً خلقها ، وعند النظر في هذه الاحتمالات الثلاث نجد أنه يتعذر ويستحيل الأول والثاني فإذا تعذر الأول والثاني لزم أن يكون الثالث هو الصحيح الواضح وهو أن لها خالقاً خلقها وهو الله ، وهذا ما جاء ذكره في القرآن الكريم قال الله تعالى : { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون } الطور/35

ثم هذه المخلوقات العظيمة منذ متى وهي موجودة ؟
كل هذه السنين من الذي كتب لها البقاء في هذه الدنيا وأمدها بأسباب البقاء ؟

الجواب هو الله ، أعطى كل شيء ما يصلحه ويؤمن بقاءه ، ألا ترى ذلك النبات الأخضر الجميل إذا قطع الله عنه الماء هل يمكن أن يعيش ؟ كلا بل يكون حطاماً يابساً وكل شئ إذا تأملته وجدته متعلقاً بالله ، فلولا الله ما بقيت الأشياء .

ثم إصلاح الله لهذه الأشياء ، كل شيء لما يناسبه ؛ فالإبل مثلاً للركوب ، قال الله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ( 72 )} يس/71 - 72 ،
انظر إلى الإبل كيف خلقها الله قوية مستوية الظهر لكي تكون مهيئة للركوب وتحمل المشاق الصعبة التي لا يتحمله من الحيوانات غيرها .

وهكذا إذا قلبت طرفك في المخلوقات وجدتها متناسبة مع ما خلقت من أجله فسبحان الله تعالى .

ومن أمثلة الأدلة الحسية : النوازل التي تنزل لأسباب دالة على وجود الخالق مثل دعاء الله ثم استجابة الله للدعاء دليل على وجود الله قال الشيخ ابن عثيمين : لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يغيث الخلق ، قال اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، ثم نشأ السحاب ، وأمطر قبل أن ينزل من المنبر ، هذا يدل على وجود الخالق .

الأدلة الشرعية : وجود الشرائع , قال الشيخ ابن عثيمين : جميع الشرائع دالة على وجود الخالق وعلى كمال علمه وحكمته ورحمته لأن هذه الشرائع لابد لها من مشرع والمشرع هو الله عز وجل .

فالأدلة على الله تعالى كثيرة ، منها ما شهدت به الفطر السليمة من احتياج المخلوق إلى مدبر هو منتهى طلبه، يرغب إليه، ولا يرغب عنه، ويستغني به، ولا يستغنى عنه، ويفزع إليه في الشدائد، واحتياج الإنسان في نفسه أوضح من احتياج الممكن الخارجي إلى موجد، والحادث إلى محدث، ولهذا ذكر الله تعالى هذا المعنى محتجًا به على وجوب عبادته كما قال تعالى : { الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ } [النمل: 62]. ومن رجع إلى نفسه أدنى رجوع عرف احتياجه إلى ربه في تكوينه، وبقائه، وتقلبه في أحواله. وكذلك النظر في آيات الآفاق، والملكوت تدل دلالة واضحة على الله تعالى، ولكن المعارف التي تحصل من تعريفات أحوال الاضطرار أشد رسوخا في القلب من المعارف التي هي نتائج الأفكار في حالة الاختيار.

وكذلك النظر في مخلوقات الله تعالى، وما فيها من العجائب، وإتقان الصنعة، وباهر الحكمة، وتقلب الليل والنهار، ودوران الشمس والقمر والنجوم، وما يتجدد في طلوعها وغروبها، ودوران الأفلاك، وهبوب الرياح، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء إلى حيث يشاء الله، وعوالم المخلوقات مما يطول وصفه.

ومن ذلك خلق الإنسان من نطفة مستوية الأجزاء، متنقلة الأطوار، من نطفة إلى علقة، ومن علقة إلى مضغة، ثم خلق منها لحما وعظاما وعصبا، وبصرا وعقلا وإدراكا، وما يشم، وما يطعم، وما يمشي على بطنه وما يمشي على أربع وما يمشي على رجلين، وذكر وأنثى، وهل يمكن أن يكون المداد بنفسه كتابا معربا مرتب المعاني والمواضيع منسق الكتابة والحروف بطبيعة المداد من غير كاتب عالم. { قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ } ... الآيات.

ومن ذلك المعجزات التي جاءت بها الأنبياء وهى من أوضح الدلائل على الله تعالى مثل إحياء الموتى، وجعل العصا التي هي عود يابس مقطوع من شجرة حية تلتهم ما أمامها، وفلق البحر بضربه بالعصا، وقلب طبيعة النار ومنعها من الإحراق، وإنباع الماء من أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يتوضأ منه الجمع الكثير، وتكثير الطعام القليل حتى يتزود منه الجيش بأكمله وغير ذلك كثير جدا.

ولما كان الطريق إلى الحق هو السمع والعقل، وهما متلازمان، كان من سلك الطريق العقلي دله على الطريق السمعي، وهو صدق الرسل، ومن سلك الطريق السمعي بين الأدلة العقلية، كما بين ذلك القرآن.

وكان الشقي المعذب من لم يسلك لا هذا ولا هذا كما قال أهل النار : { لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } [الملك: 10] قال الله تعالى : { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا } [الحج: 46].

والإلحاد يعرض لكثير من الناس، ويتبناه بعضهم إما ظاهرا دون باطن كحال فرعون ونحوه من المجرمين، وإما باطنا وظاهرا كحال ملاحدة اليوم.

والإلحاد لا يمنع أن تكون معرفة الله مستقرة في الفطرة، ثابتة بالضرورة، لأن إنكار وجود الله تعالى حال تعرض لكثير من الناس عمدا أو خطأ واغترار، مع أن كثيرا من الناس قد ينازع في كثير من القضايا البديهية، والمعارف الفطرية، من الحسيات والحسابيات، والإلهيات، ومن تأمل ما يذكره أصحاب المقالات في العلوم المختلفة رأى عجائب وغرائب، فمن الطرائف في هذا ما ذكر أن رجلا صنف كتابا في نفي العلوم فمات له ولد قد قارب الحلم فقال : أسفت لموت ولدي قبل أن يقرأ كتابي، فقيل له : وما يدريك أنه كان لك ولد، وأنه مات، وأنه لم يقرأ كتابك، وما يدريك أنك موجود وأنك صنفت كتابا فلم يدر ما يقول.

وبنو آدم لا ينضبط ما يخطر لهم من الآراء والإرادات، فإنهم جنس عظيم التفاوت، فليس في المخلوقات أعظم تفاوتا وتفاضلا منهم، فخيارهم خير المخلوقات أو من خيرهم، وشرارهم أشر المخلوقات كما قال تعالى: { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ } [الأعراف: 179].

ولكن الحق عزيز، ومع عزته كل يدعيه ودعواهم الحق تحجبهم عن مراجعة الحق، إن على الباطل ظلمة، وإن الحق نور، ولا يبصر نور الحق إلا من حشي قلبه بالنور { وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ }.


۩۩



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشبح

عضو فضي  عضو فضي


الجنس: ذكر


العمر: 25
الموقع كوكب الأشباح
التسجيل: 05/09/2011
عدد المساهمات: 512

مُساهمةموضوع: رد: ::[❀]:: الأدلة الدالة على وجود الله تعالى ::[❀]::    السبت 11 فبراير 2012, 5:24 am


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

::[❀]:: الأدلة الدالة على وجود الله تعالى ::[❀]::

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» تفسير قول الله تعالى{وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه} للعلامة أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
»  التمرد عصيان ام اثبات وجود
» وجود كرمشة للورقة في السخانت nashuatec 1305
» من راقب الله في خواطره ؛ عصمه الله في حركات جوارحه
» الفرق بين ان شاء الله وانشاء الله

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
۞ منتديات كنوز الإبداع ۞ ::  :: -