۞ منتديات كنوز الإبداع ۞


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولاليومية

شاطر | 
 

 ▓|||●• بانجيا وزحف القارات السبع •●|||▓

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكونت

عضو مبدع  عضو مبدع
avatar

الجنس : ذكر


العمر : 40
الموقع مجهول المكان
التسجيل : 18/10/2011
عدد المساهمات : 168

مُساهمةموضوع: ▓|||●• بانجيا وزحف القارات السبع •●|||▓    الجمعة 18 نوفمبر 2011, 7:03 pm



▓|||●• بانجيا وزحف القارات السبع •●|||▓





تنفس لوبانغ لاو مليا بعد ساعات فضاها في تسلق احدى قمم جبال همالايا الشاهقة الارتفاع. ففي الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الاحد وعقب تسع ساعات ونصفاً استغرقتها رحلة التلسق إلى أعلى قمم العالم هي قمة جبل أفرست. عرز لاو علم بلاده على تلة انابورنا الشهيرة.

لكن ما لم يكن يعلمه لاو هو ان القمة التي وصل اليها يبلغ ارتفاعها رسمياً 8848 متراً للقياس الذي اجراه في العام 1954 الخبراء الجيولوجيون الهنود، القمة تتحرك نحو الشمال الشرقي مسافة 3 إلى 6 مليمترات سنوياً، ويعود ذلك إلى تصدع في بنية الارض في شبه القارة الهندية تحت نيبال والصين أدى إلى تكون جبال همالايا.



لكن لماذا تتحرك القمة؟

ما بين عامي 1915 و 1929 وضع العالم الفريد فاجنر Alfred Wegenner نظرية سميت "تكتونية القارات" (Plate Tectonics) تقول إن القارات الموجودة الآن هي أجزاء من قارة أو قارتين أكبر، مفترضاً أن كل قارات اليوم كانت تشكل قارة كبيرة تسمى بانجيا Pangaea انقسمت إلى قارتين إحداهما في الشمال تسمى لوراسيا Laurasia وأخرى في الجنوب تسمى غوندوانا Gondwanaland يفضل بينهما من الشرق إلى الغرب بحر يسمى Tethys Sea خلال العصر الجوراسي Jurassic. وترافق انقسام البانغيا مع انفصال قارات أفريقيا وإستراليا والقارة الجنوبية وشبه القارة الهندية التي تكون وابعاد الواحدة عن الاخرى، بينما انفصلت أميركا الجنوبية عن قارة افريقيا في اثناء العصر الطباشيري Cretaceous وكان آخرها انفصال أميركا الشمالية وغرينلاند عن شمال اوروبا. أما الدلائل المفسرة لهذه الفرضية فتكمن في التشابه المميز في تعاريج الساحل والحفريات والتكاوين الصخرية والمناخ القديم لساحل افريقيا الغربي والساحل الشرقي لأميركا الجنوبية فإذا التصق الساحلان ببعضهما بعضا تبين انهما قارة واحدة.





الصفائح التكتونية

تقسم نظرية "تكتونية الصفائح" الغلاف الصخري للأرض، إلى عدد من الصفائح تتباين مساحتها تباينا كبيراً، فمنها الكبيرة ومنها الصغيرة فهناك على الاقل ست صفائح تكتونية كبيرة، نسبياً، هي: صفيحة المحيط الهادي Pacific Plate، والصفيحة الأوراسية Eurasia Plate، والصفيحة الأفريقية Africa Plate، وصفيحة أميركا الشمالية North America Plate، وصفيحة أميركا الجنوبية South America Plate، والصفيحة الأسترالية الهندية Australia-india Plate، والصفيحة العربية Arabia Plate، الصفيحة الإيرانية Iran Plate.





ويتكون حزام ثنية الألب، الممتد من مضيق جبل طارق حتى الشرق الأوسط من عدد من الصفائح الصغيرة جداً. ويراوح سمك الصفائح، تحتالمحيطات بين 70 و 80 كيلو متراً وفي القارات بين 100 و 150 كيلو متراً. ولأن الصفائح تغطي كل السطح الخارجي للأرض، فلا يفرغ من إحداها، ولأن حجم الارض ومساحة سطحها ثابتان، فإن تحرك أي صفيحة من هذه الصفائح، من شأنه أن يؤثر في الصفائح المجاورة لها. وتبعاً لاتجاه حركة الصفيحة، بالنسبة إلى الصفائح المجاورة، ميز العلماء ثلاثة أنواع، من العلاقات الحركية بينها، فرأوا أن الحد الفاصل بين أي صفيحتين، سيشهد واحدة من ثلاث حالات، تبعاً لحركة كل منهما نسبة إلى الأخرى: إما أن تتحرك كل منهما في إتجاه فتتباعدان، فتكون الحدود بينهما متباعدة، أو ان تصطدما، فتسمى حدودهما، في هذه الحالة، حدوداً متقاربة، أو أن تحتك إحداهما بالأخرى حين تنزلقان أفقياً في إتجاهين متعاكسين، فتكون الحدود بينهما أفقية أو محافظة إذا يمكن القول إن أنواع الحدود الحركة Tectonic Boundaries، ثلاثة هي: الحدود الصفائحية المتباعدة، وبالحدود الصفائحية المتقاربة، والحدود الصفائيحة المحافظة.


1- الحدود الصفائحية المتباعدة

تتحرك الصفيحتان التكتونيتان المتجاورتان، في هذه الحالة، وتبتعد إحداهما عن الأخرى، فتتباعد حدودهما، وتسمى الحدود المتباعدة Diverging Plate Boundaries ويملأ الفراغ، الناتج من تباعدهما، صهير صخري بازلتي Basaltic، يندفع من الوشاح في الأسفل لسد الفراغ فيتجمد مكوناً قشرة محيطية جديدة. ويصحب هذه العلمية نشاط بركاني، على طول حدود التباعد وظهور حمم (Lava) قاعدية، تشبه في تركيبها تركيب الوشاح، تكون القشرة المحيطية. ويؤدي تباعد الصفيحتين وتكون صخور جديدة بينهما إلى إتساع أرضية المحيط Sea Floor Spreading باستمرار. وهذه العملية هي أحدى أسس نظرية الصفائح التكتونية، فكلما تكونت قشرة محيطية جديدة، تحركت في الاتجاهين، متيحة انبثاق صهير جديد وتجمّده.





ويسفر ارتفاع حدود الصفائح المتباعدة، عن تكوين سلاسل جبلية مغمورة، على طول هذه الحدود، تعرف بالظهور المحيطية، أو أحياد أواسط المحيطات Oceanic Ridges.

وما يميز هذه السلاسل المغمورة، أنه يمتد في قمتها أخدود عميق يرافق هذا الامتداد استبدال العلماء به وبعدد من الشواهد الاخرى، التي ستذكر لاحقاً، على أن هذا النطاق، هو مركز تباعد الصفائح Spreading Centers. وسرعة تباعد الصفائح مختلفة اذ يراوح معدلها السنوي سنتيمتراً واحداً كما في شمال المحيط الأطلسي والبحر الاحمر و 44 سنتيمتراً في السنة في شرق المحيط الهادي. وهذه السرعة، وإن كانت تبدو ضئيلة، بمقاييس العمر البشري، إلا انها كبيرة نتيجة إستمرارها خلال العصور الجيولوجية.





ومن مناطق حدود الصفائح التكتونية المتباعدة، والحديثة التكوين جيولوجياً، هناك صدع البحر الاحمر الاخدودي الذي يفصل المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية عن أفريقيا ويمتد في الأخدود الأفريقي جنوباً وخليج العقبة شمالاً. فالصفيحتان، الأفريقية والعربية، تلتقيان عند ما يسميه الجيولوجيون التقاطع الثلاثي Triple Junction، أي في مكان التقاء أخدود البحر الاحمر وأخدود خليج عدن والأخدود الأفريقي. وقد نجم عن انفصال هاتين الصفيحتين، نشوء انتفاخ في شكل قبب في سطح الارض، ربما نتج من ضغوط باطنية، وهو يمتد على مسافة تقرب من 100 كيلومتراً عرضاً، و250 كيلومتراً طولاً، ويتجاوز ارتفاعه ألف متر. ويتمثل في هضبة الحبشة، ومرتفعات جنوب غربي شبه الجزيرة العربية. ونتيجة للشد، الذي تعرضت له قشرة الارض، انقسمت هذه القبة، من قمتها، إلى ثلاثة اجزاء شكلت ثلاثة صدوع اخدودية عميقة في خليج عدن، والبحر الاحمر، والاخدود الافريقي. وينظر الجيولوجيون، وعلماء الارض عموماً، إلى أخدود البحر، على أنه يشبه، إلى حد كبير، نشوء المحيط الاطلسي، الذي نتج من انفصال الأميركتين عن أفريقيا وأوروبا.


2- الحدود الصفائحية المتقاربة

يطلق تعبير "الحدود المتقاربة" Converging Boundaries على طول مناطق اصطدام الصفائح التكترنية، حينما يكون اتجاه حركة كل واحدة منها نحو الاخرى وعندما تصطدم صفيحتان، فإن القوانين الفيزيائية، تقول إن الصفيحة الاعلى كثافة منهما، ستغوص تحت الأقل كثافة، وهذه العملية، يطلق عليها الاندساس Subduction ويصاحب هذا الاندساس ظواهر كثيرة، جيوموروفولوجية وطبوغرافية وجيولوجية، تدل عليه. وما أياً من عمليتي الاندساس والتصادم لدى حدوثهما عند تقارب حدود الصفائح هو في الغالب نوع الصفائح المتقاربة، فالتقارب إما أن يكون بين صفيحتين محيطتين، أو قاريتين، أو بين واحدة قاربة وأخرى محيطية.




أ- الاندساس

وفي عملية الاندساس، أو الانضواء، كما تسمى أحياناً، يندس طرف إحدى الصفيحتين المتقاربتين تحت طرف الصفيحة الاخرى. ويغوص الطرف المندس في الوشاح العلوي، المسمى غلاف الانسياب، أو الآسثنوسفير Asthnosphere ويأخذ في التكسر والتصدع وكلما تعمق في الوشاح، وتعرض إلى مزيد من الضغط والحرارة، أخذت صخوره تنصهر وتذوب حتى يكتمل انصهارها عند عمق 700 كيلومتر تقريباً.





وهناك أنواع عديدة من اعمال الاندساس، حسب الالواح المتقاربة، وأهمها:

اندساس لوح محيطي تحت آخر قاري
اندساس لوح محيطي تحت لوح آخر من النوع نفسه.


ب - التصادم

التصادم هو الشكل الثاني، من أشكال تقارب الصفائح التكتونية. ويحدث عند تقارب صفيحة قارية من اخرى مماثلة.

ويرتبط حدوث التصادم بين صفيحتين قاريتين، بتكوين جبال التوائية شاهقة الارتفاع نتيجة تجعد طبقات صخور القشرة الارضية المحصورة بن الصفيحتين المتصادمتين أو على أطرافهما. وتقابل حدود الهدم في الصفائح التكتونية، في الشكل الثاني، الحدود البناءة بين الصفائح المتباعدة.

والأمثلة على هذه الحالة كثيرة فوق سطح الارض. فقد نشأت جبال الهملايا من تصادم الصفيحتين: الهندية والاوراسية ونشأت سلاسل جبال الألب من تصادم الصفيحتين: الافريقية والاوراسية في جنوب أوروبا. وتشكلت سلاسل جبال زاغروس وطوروس والأناضول بسبب ضغط الصفيحة العربية على كل من الإيرانية والتركية. وعند تصادم صفيحتين قاريتين، تهيئ الالتواءات في صخور القشرة الارضية، والفوالق والصدوع المصاحبة لها، مجالا لتدفق الحمم وهي غالباً في الاماكن المكونة من صخور الريولايت Rhyolite، الجرانيتية، ذات الحمضية العالية.





حينما تتصادم صفيحتان قاريتان، لا يحدث اندساس لإحداهما الاخرى، بحيث تغوص في طبقة الانسياب، الاسثنوسفير بسبب انخفاض كثافتيهما وخفة وزنيهما فهما بالنسبة إلى الطبقات التي تأبى إحداهما أن تغوص تحت الاخرى، ومثلما يستحيل على الجبال الثلجية العائمة أن يغوص أحدها تحت الاخر عند تصادمها ببعضها بعض، فإن الصفيحتين القاريتين المتصادمتين، تلتحم إحداهما بالأخرى وقد تندفعان إلى الأعلى أو إلى الجانبين. وقد أدى تصادم الصفيحتين، الهندية والارواسية، قبل 50 مليون سنة إلى تلاحمهما وتضاغطهما، فارتفعت ثانيتهما على أولاهما حيث اوصل الاندفاع البطيء والمستمر، لكل من الصفيحتين نحو الاخرى، جبال الهملايا وهضبة التيبت إلى إرتفاعاتهما الحالية. وتظهر آثار تضاغطهما الشديد ليس فقط في المرتفعات، بل في الصدوع الكثيرة المنتشرة كذلك في الصين وسيبيريا، والتي تبعد أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر، شمال جبال الهملايا حيث تطورت معظم هذه الظواهر، خلال العشرة ملايين سنة الاخيرة. وتشكل جبال الهملايا، الشامخة (8854 متراً)، فوق سطح البحر، أعلى جبال قارية في العالم، بل إن هضبة التيبت، التي يصل متوسط ارتفاعها إلى 4600 متراً فوق سطح البحر، يفوق ارتفاعها أعلى القمم في جبال الالب، عدا جبل بلانك، وجبل روزا.


معدلات تحرك الصفائح

تقاس معدلات تحرك الصفائح عند الحدود الصفائحية المتباعدة والممتدة على طول الأخاديد، التي تعلو قمم أحياد المحيطات. ومع شمول الكثير من أجزاء تلك السلسلة المتصلة، من المرتفعات المغمورة، غالباً، في قيعان المحيطات، والتي يتجاوز امتدادها 65 ألف كيلو متراً تبدت حقائق جديدة. منها أن الحدود الصفائحية، على جانبي مرتفع شرقي المحيط الهادي، تتباعد بمعدل اسرع، نسبياً، من المعدل العام للتباعد، المقدّر بنحو 4 سنتيمترات في السنة أما متوسط سرعة التباعد هنا فيبلغ ستة سنتيميرات في السنة وقد يرتفع، ليراوح بين عشر سنتيمترات وخمس عشرة سنتيمتراً في السنة، قرب جزيرة إيستر Easter island، في جنوب المحيط الهادي، على بعد 3400 كيلومترا، غرب ساحل تشيلي.

وفي المقابل، فإن أبطأ معدل للتباعد الصفائحي، وجد حتى الآن، في أقصى شمال المحيط الاطلسي، في حيد منتصف هذا المحيط، في البحر المتجمد الشمالي Arctic Ridge، حيث لا يتجاوز المعدل السنوي السنتيمترين والنصف. ويمكن أن تقاس المعدلات الحالية لتباعد الصفائح، بمقاييس جيوديزية، أرضية أو فضائية. وتحسب القياسات الارضية بأساليب المسح الميداني التقليدي، التي حققت قدراً كبيراً من الدقة في الوقت الحاضر. وإذ يشمل تحرك الصفائح سطح الارض برمّته، فإن قياسات أفضل لحركة الصفائح تحققها بلا شك، الاقمار الإصطناعية، بواسطة الاستشعار عن بعد.

وقد تطور علم الجيوديزيا الفضائية تطوراً سريعاً، خلال العقود الثلاثة الاخيرة من القرن العشرين واستخدمت أساليب تقنية عدة لدى القياس الفضائي لنقاط مختارة على سطح الارض، تفصل بينهما آلاف الكيلومترات أكثرها شيوعاً وقد يكون أكثرها شهرة بين الناس، هو نظام تحديد المواقع Global Positioning System الذي يعتمد على واحد وعشرين قمراً إصطناعياً، تحلق على ارتفاع 20 ألف كيلومتراً من سطح الارض مرسلة إشارات راديوية إلى المواقع الارضية بشكل منتظم. ومن بيانات المواقع الارضية هذه يمكن لعلماء الارض تحديد معدلات تحرك الصفائح التكتونية.

يمكن القول أخيراً نظرية تكتونية الصفائح، تشرح على أسس علمية، كثيراً من ظواهر سطح الارض وتعلل حدوثها في أماكن معينة. وهي لا تقتصر على دحض الاعتراضات، التي واجهت نظرية تزحزح القارات، بل تمعن في شرح آلية هذا التزحزح وتربطه، ليس بالكتل القارية فقط، بل بالصفائح التكتونية أيضاً وتساند هذه النظرية أدلة كثيرة، تشاهد على سطح الارض، أو تلاحظ بالمقياس والمتابعة والتحليل، لبعض الاحداث الجيولوجية. وقد أمكن تحقيق كثير من الفرضيات، التي بنيت عليها تلك النظرية.





التوجيه المغناطيسي

لمكونات صخور القاع يؤيد الفرضية

وتؤيد نتائج دراسات المغناطيسي لجزيئات معدن الماغنيتايت Magnetite، في قاع المحيط والموجودة في تدفقات الحمم على صحة هذه النظرية. إذ تحتوي الحمم على بلورات معدن الماغنيتايت ذي الخاصية المغناطيسية التي تجعل جزيئاته تتأثر بالمجال المغناطيسي للأرض. وما دام الصهير الصخري سائلا فإن جزيئاته تتحرك بحرية، متأثرة بالمجال المغناطيسي للأرض، فيبرد الصخر وتثبت حركة مكوناته، وهي متراصة، بتوجيه مغناطيسي ملائم للمجال المغناطيسي للأرض، عند تصلبها. ومنذ العام 1950، بدأ علماء الارض يستخدمون أجهزة لقياس المغناطيسية Magnetometers. حيث تبين أن هناك نمطية ثابتة في التغير المغناطيسي، بعرض أرضية المحيط وعلى الرغم من أن هذا الاكتشاف لم يكن متوقعاً فإنه لم يكن مفاجئاً للعلماء الذين يعرفون سلفاً، أن صخور قاع المحيط البازلتية تحتوي على معدن الماغنتايت العالي المغناطيسية. ومع دراسة مزيد من القطاعات، في قاع المحيط، تبين أن التغير الملحوظ في مغناطيسية صخوره، ليس عشوائياً، بل يتّبع نمطاً ثابتاً في قاع المحيط الاطلسي فقط، بل في قيعان المحيطات كلها. فكيف حدث هذا؟ وماذا يعني وجود هذه الظاهرة، بالنسبة إلى تباعد الصفائح التكتونية؟ يطلق على المجال المغناطيسي للأرض، في وضعه الحالي حيث تشير البوصلة إلى الشمال، المجال المغناطيسي الموجب، أو المغناطيسية الموجبة Positive Polarity وقد تسمى المغناطيسية العادية Normal Polarity. ويطلق عليه، في حال انعكاسه، المجال المغناطيسي السالب، او المغناطيسية السالبة Negative Polarity، وقد تسمى المغناطيسية المعكوسة Reverse Polarity. فالصخور التي تصلبت، خلال فترة المغناطيسية السالبة، تكون ممغنطة في اتجاه قطبي معاكس للصخور التي تتكون اليوم، أو تكونت خلال فترة المغناطيسية الموجبة. والصخور الحديثة التكوين في قمة طرف وسط المحيط الاطلسي، مغناطيسية موجبة. ولان الحيد يمتد بشكل طولي، بين الشمال والجنوب، فإن حزاماً عريضاً من الصخور الحديث التكوين، ذات المغناطيسية الموجبة، يمتد كذلك في وسط المحيط. يلاصقه من الشرق والغرب حزامان عريضان من صخور مغناطيسيتها سالبة. وهكذا، تتعاقب أحزمة من الصخور، الموجبة والسالبة المغناطيسية، في عرض المحيطات كلها، على امتداد مواز لامتداد احياد اواسط المحيطات وتفسير ذلك، بالنسبة إلى نظرية تكتونية الصفائح، واضح، فهو يدعمها ويدعم فرضية تباعد الصفائح، في قاع المحيط، إذ حصل في استمرار انبثاق صخور جديدة خلال العصور الجيولوجية، صارت جزءاً من القشرة المحيطية. وتتزحزح ههذ الصخور تزحزحاً متساوياً، على الجانبين، مفسحة في المجال اكام صخور أحدث للانبثاق. وبما أن هذه العملية استمرت، خلال العصور الجيولوجية، فإن الصخور التي تنبثق خلال الفترات المغناطيسية الموجبة، تتصلب، وتثبت حبيباتها في اتجاه موجب. أما الصخور، التي تنبثق خلال فترات مغناطيسية سالبة فتتصلب وتثبت حبيباتها في اتجاه سالب. وما يدعم هذا التحليل ان الاحزمة السالبة والموجبة المغناطيسية، هي اعرض في المحيط الهادي منها في المحيط الاطلسي وتعليل ذلك ان سرعة تباعد الصفائح في المحيط الهادي اكبر منها في المحيط الاطلسي ما يجعل القشرة المحيطية الجديدة، المضافة خلال أي فترة زمنية، أكبر في المحيط الهادي منها في المحيط الاطلسي.

إن مغناطيسية الصخور، ووجود أحزمة، تتوزع توزعاً، يكان يكون متساوياً، على جانبي الاطراف المحيطية. هو من أقوى الأدلة، التي أكدت نظرية تكتونية الصفائح والتي اثبتت ان مناطق الحدود الصفائحية المتباعدة هي مناطق بناء صخور جديدة في القشرة الارضية.






_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
▓|||●• بانجيا وزحف القارات السبع •●|||▓
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
۞ منتديات كنوز الإبداع ۞ :: ۞ المنتديات العلمية ۞ ::  ₪ العلوم والتقنية ₪-
انتقل الى: