۞ منتديات كنوز الإبداع ۞


 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولاليومية

شاطر | 
 

 ║۩║ نظرة على الأعاصير ║۩║

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقر طيبة

عضو مبدع  عضو مبدع


الجنس : ذكر


العمر : 38
الموقع طيبة الطيبة
التسجيل : 08/09/2011
عدد المساهمات : 242

مُساهمةموضوع: ║۩║ نظرة على الأعاصير ║۩║   الأربعاء 16 نوفمبر 2011, 12:03 am


║۩║ نظرة على الأعاصير ║۩║





الإعصار رياح شديدة دوارة وسطها منخفض الضغط وقد تمتد أطرافها لتصل إلى 800 كيلومتر ويصل ارتفاعها إلى 16 كيلومتر وقد تجمع عدة سحب رعدية ممطرة, ورغم أن السرعة قد تصل عند أطرافها إلى مئات الكيلومترات في الساعة لكن المركز المسمى عين الإعصار يظل في غاية الهدوء ويخلو من السحب, وعندما يتحرك الإعصار فوق مياه المحيطات فإن سرعة الريح عند الأطراف تؤثر على حركة المياه فتنشأ الأمواج العالية المدمرة التي قد يصل ارتفاعها إلى عدة أمتار, وتتكون الأعاصير بسبب التسخين غير المتساوي للهواء وماء المحيطات في المناطق الاستوائية وعند صعود الهواء المتخلخل والمشبع بالماء إلى أعلى تديره التيارات العلوية كدوران الماء عند نزوله من فتحة حوض غسيل الأيدي, وكلما مر بمنطقة بحرية دافئة تغذيه يزداد قوة ولكن عند مروره باليابسة فإنه يفقد بعض من قوته مقابل ما يلحق بتلك المنطقة من أضرار, وهكذا ينشأ الإعصار كمنخفض جوي Depression يدفع الهواء حوله للدوران بسرعة متزايدة, وعندما تزيد سرعة الريح عن 119 كيلومتر في الساعة يطلق عليها اسم إعصار, ويسمى إعصار منطقة الأطلنطي محليا باسم هاريكان Hurricane باسم إله الأعاصير في معتقد الهنود الحمر, ويسمى إعصار المحيط الهادي سيكلون Cyclone وهي كلمة إغريقية الأصل تعني رياح دوارة, ويسمى إعصار الجزء الغربي من المحيط الهادي بالقرب من الفلبين والصين وبنغلادش تيفون Typhoon وأصلها كلمة "طوفان" العربية, والأعاصير الرعدية Thunderstorms من أشد الأعاصير قوة ويصاحبها برق ورعد لأن السحب المشحونة كهربيا تدخل في تكوينها, وقد تصدر تلك الأعاصير صواعق تزيد من شدة المأساة بإشعال الحرائق ومضاعفة الدمار, وتتفق تلك المعرفة الحديثة مع قوله تعالى: "فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت".





ووفق مقياس سافير سيمسون Saffir-Simpson تقسم الأعاصير إلى 5 درجات تبعا لسرعة الريح عند طرف الإعصار؛ الفئة الأولى من 119 إلى 153 كم في الساعة, والثانية من 154 إلى 177 كم في الساعة, والثالثة من 178 إلى 209 كم في الساعة, والرابعة من 210 إلى 249 كم في الساعة, والفئة الخامسة تشمل 250 كم في الساعة وما زاد عليها, والأعاصير التي تضرب منطقة الكاريبي وسواحل أمريكا تنشأ في معظمها عند السواحل الغربية لأفريقيا بالقرب من خط الاستواء وأيضا بمنطقة الكاريبي بسبب تسخين المحيطات, وينطلق الإعصار من مناطق تكونه في المحيطات بسرعة غالبا دون 30 كم في الساعة ليهاجم اليابسة وينشر الخراب والدمار, ومتوسط عمره حوالي عشرة أيام تقريبا وقد يستمر نشطا لمدة ثلاثة أسابيع إلا أنه بسبب حركته المستمرة لا يؤثر على منطقة واحدة إلا لمدة يوم أو يومين في أغلب الأحيان, ومن أجل أن يتكون الإعصار يلزم ألا تقل درجة حرارة مياه المحيط عن 26.5 درجة مئوية لعمق لا يقل عن 50 مترًا مع توفر رياح سطحية رافعة ورياح قوية في أعالي الجو تدير الإعصار, ومع حركة الأرض ينشأ عن ذلك التفاف للرياح عكس اتجاه عقارب الساعة وتحرّك الإعصار من الشرق إلى الغرب في نصف الكرة الأرضية الشمالي, ودورانه بالعكس مع اتجاه عقارب الساعة وتحركه من الغرب إلى الشرق في النصف الجنوبي وفقا لما يعرف باسم تأثير كوريولس Coriolis Effect.
]ونتيجة لتزايد درجة حرارة الكوكب بسبب تراكم المخلفات الصناعية بالجو خاصة ثاني أكسيد الكربون يتوقع أن تزداد الأعاصير, وأول من بدأ بتسمية العواصف كان عالم أرصاد أسترالي إذ كان يسمي هذه العواصف بأسماء سياسيين لا يحبهم, واعتبارا من عام 1953 أعطيت أسماء مؤنثة للأعاصير ربما تمنيا أن تكون هادئة قليلة الشراسة, ونظرا لكثرة الأعاصير شرق الولايات المتحدة اعتمد المركز الوطني للأعاصير في ميامي قائمة أسماء للتمييز يعاد استخدامها كل ست سنوات, وابتداء من عام 1979 تم تطبيق نظام الأسماء المذكرة والمؤنثة بالتناوب بحيث يتبع كل اسم مؤنث باسم مذكر, ولذا فقد أعلن هذا العام عن إعصار إملي Emily وهو اسم مؤنث بعد إعصار دينيس Dennis وهو اسم مذكر، والإعصار القادم سيعطى اسم فرانكلين Franklin, وقد سبق إعصار دينيس ثلاثة أعاصير أخرى هذا العام لم تشتهر وهي أرلين Arlene وبرت Bret وسيندي Cindy, وفي القائمة لهذا العام 2005 رصيد لتسميات أخرى عديدة جاهزة تحت الطلب (Gert Harvey, Irene, Jose, Katrina, Lee, Maria, Nate, Ophelia, Philippe, Rita, Stan, Tammy, Vince, Wilma,), وقد تحذف بعض الأسماء في حالة تسببها في أضرار كبيرة, فمثلا لن تسمى أي عاصفة بعد اليوم باسم أندرو Andrew أو هيوجو Hugo لأنهما من بين الأعاصير الأكثر تخريبا ودمارا, فإعصار أندرو وحده الذي كانت سرعة رياحه حوالي 281 كم/الساعة قد تسبب عام 1992 في خسائر فادحة للولايات المتحدة الأمريكية.
وإذا كان الساحل الغربي لأمريكا خاصة مدينة سان فرانسيسكو في انتظار زلازل مدمرة بحذاء صدع سان أندرياس San Andreas Rift والشمال والوسط مهدد بثوران بركان يلوستونYellowstone , فإن الشرق والجنوب تاريخه أيضا مفعم بالكوارث التي تسببها الأعاصير, ففي عام 1900 ضرب إعصار جالفستون تكساس وقتل 8 ألاف شخص, وفي عام 1915 تعرضت نيواورليانز أكبر مدن لويزيانا لضربة إعصار خلفت 275 قتيلا, وفي عام 1919 استهدف إعصار فلوريدا وتكساس وقتل 287 شخصا, وفي عام 1928 لقي نحو 2500 شخص حتفهم في فلوريدا في إعصار أثار أمواجا هائلة, وفي عام 1935 وقع إعصار يوم عيد العمال واكتسح فلوريدا وخلف 408 قتلى, وفي عام 1954 ضرب الإعصار هازيل كارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية فقتل 95 شخصا, وفي عام 1957 ضرب إعصار أودري جنوب غرب لويزيانا وتكساس فقتل 390 شخصا, وفي عام 1961 ضرب إعصار كارلا تكساس وقتل 46 شخصا, وفي عام 1965 تلقت نيواورليانز ضربة من الإعصار بيتسي فغمر المدينة بالمياه والوحل وقتل 75 شخصا, وفي عام 1969 قتل إعصار كاميللي 256 شخصا في مسيسيبي وفرجينيا ولويزيانا, وفي عام 1972 قتل إعصار إجنس 122 شخصا عندما ضرب فلوريدا وتحرك نحو شمال شرق أمريكا, وفي عام 1989 اكتسح إعصار هوجو كارولينا الجنوبية وقتل 32 شخصا, وفي عام 1992 شق إعصار أندرو طريقه عبر ولايتي فلوريدا ولويزيانا تاركا 29 قتيلا ومسببا دمارا هائلا وخسائر مادية فادحة، وفي عام 2004 ضرب إعصار إيفان ولايتي فلوريدا وألاباما فقتل 25 شخصا وسانده إعصار تشارلي بقتل 23 شخصا آخرين.





وسجل إعصار "نانسي" في شمال غرب المحيط الهادي في 12 سبتمبر عام 1961 أكبر سرعة حيث بلغت رياحه 342 كم/الساعة, وسجل إعصار "تب" في نفس المنطقة في أكتوبر عام 1979 أكبر امتداد حيث بلغ نصف قطره 1100كم, بينما سجل إعصار "تريسي" بأستراليا في ديسمبر عام 1974 أقل امتداد حيث بلغ نصف قطره 50 كيلومترًا فقط, وسجل إعصار "باثرست باي" بأستراليا عام 1899 أعلى موجة حيث بلغ ارتفاعها 13 مترا, وسجل إعصار "جون" في شهري أغسطس وسبتمبر عام 1994 أطول عمرا حيث استمر لمدة 31 يوما, وسجل إعصار بنجلادش عام 1970 أكبر خسارة بشرية حيث بلغت الوفيات حوالي 300 ألف وفاة على أقل تقدير, بينما سجل إعصار "أندرو" عام 1992 والذي أصاب جزر ألباهاما وولايتي فلوريدا ولويزيانا الأمريكيتين أكبر خسارة مادية حيث بلغت حوالي 26.5 بليون دولار أمريكي.





وقد بدأت الحكومة الأمريكية عام 1962 في القيام بأبحاث حول إمكانية إيقاف الأعاصير قبل وصولها إلى اليابسة إلا أن المشروع قد توقف عام 1983 دون التوصل إلى أية نتائج عملية, فقد رأى عالم أمريكي يسمى "هيوولوبي" أنه بالإمكان إيقافها بإحراق ك[/size][size=16]ميات من البترول قريبا منها لتطلق السخام الأسود وبسبب لونه الأسود يقوم بامتصاص حرارة الشمس وتكوين تيارات صاعدة تعطل سير الإعصار, أو بوضع مرآة ضخمة في الفضاء تعكس أشعة الشمس عليه لتقوم بنفس المهمة, إلا أن كل تلك الأفكار لم تجد حيزاً للتنفيذ حتى الآن وما زالت الأعاصير الحلزونية تدور؛ وتدور معها رحى الخسائر.


التيارات النفاثة

اكتشف حديثا ما يسمي بالرياح النفاثة Jet Stream على ارتفاعات عالية في الجو متموجة الشكل, وعندما تتكون تلك التيارات فإن العاصفة تتبعها عند

التقاء كتل هوائية باردة وأخرى ساخنة, وفي قوله تعالى: "وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا. فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا. وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا. فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا" (المرسلات :1 - 4)؛ العرف في الأصل هو عرف الفرس أو الديك وهو متموج الشكل، ويسمي كل مرتفع عرفا كما في قوله تعالى: "وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ" (الأعراف :46), ومن وجوه التفسير أن "َالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا" وصف لرياح ترسل متتابعة وأن "فالعاصفات عصفا" وصف آخر يتبع الأول للرياح, ورأى بعض الباحثين أنهما يلتقيان مع الرياح النفاثة وتأثيرها في نشأة الأعاصير الدوارة؛ فالأول وصف لشكلها المتموج والثاني بيان لتأثيرها الدوار على رياح أقرب لسطح الأرض تجعلها عواصف دوارة أو أعاصير، ولكن المدهش أن وصف الرياح المتموجة بكلمة "عُرْفًا" وبيان دورها في نشأة الأعاصير يتضمن خلاصة كشف علمي لم يعرفه الباحثون إلا حديثا جدا.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
║۩║ نظرة على الأعاصير ║۩║
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
۞ منتديات كنوز الإبداع ۞ :: ۞ المنتديات العلمية ۞ ::  ₪ العلوم والتقنية ₪-
انتقل الى: